تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
287
الدر المنضود في أحكام الحدود
يكون دليلا على جواز إبقاء المصلوب على خشبته أكثر من ثلاثة أيام فلعله كان قد صلبه في أثناء اليوم وكان إتمام المنكسر بضم المقدار الباقي من اليوم الرابع . وفي الجواهر : بل ينبغي القطع بها إذا توقف عليها تمام المنكسر بناءا على تلفيقه ضرورة كونها حينئذ كالمتوسطتين بل قد يحتمل ذلك في غيره أيضا بناءا على دخول الليالي في مفهومها فيعتبر حينئذ ثلاثة أيام بلياليها . ثم قال : أجل إن الظاهر من الروايات المتقدمة هو عدم جواز إبقاء المصلوب على خشبته أكثر من ثلاثة أيام لا وجوب إبقائه ثلاثة أيام وتحتم ذلك ولا يستفاد منها ذلك أصلا وعلى هذا فالاحتياط يقتضي ترك إبقائه الليلة الثالثة أيضا وذلك لدوران الأمر حينئذ بين الجائز والحرام . لكن فيه أن ذلك لا يتم على القول بلزوم الصلب وذلك لدوران الأمر هناك بين المتباينين : الواجب والحرام ، والحكم فيه هو التخيير . ثم إن من الفروض المتعلقة بالمقام هو كون الثلاثة من يوم صلبه لا من يوم موته وحين وفاته فربما يموت في اليوم الثاني أو الثالث مثلا فلا يكون المبدأ في الثلاثة إلا يوم صلب فيه . ومنها أنه لا فرق بين الأيام الطويلة والقصيرة والحارة والباردة وإن كان يتفاوت ذلك بالنسبة إلى ساعات صلبه لأنه لو كان في الأيام الطويلة لبقي على الخشبة أكثر من الأيام القصيرة ولكن المعتبر بحسب إطلاق الأدلة هو ثلاثة أيام كائنة ما كانت . ومنها أنه لو مات المحارب قبل استيفاء الحد لم يصلب لفوات محل العقوبة وإن قلنا بصلبه بعد القتل لأن المقصود الصلب بعد القتل للإعلان والاعتبار ولا يتحقق ذلك في الصلب إذا مات حتف أنفه . لكنه لا يخلو عن كلام وذلك لعدم فوات محل العقوبة فإن محلها هو بدنه وإنما يتحقق الفوات إذا افتقدت جنازته وبعبارة أخرى إن محل عقوبة القتل قد